خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 17
نهج البلاغة ( دخيل )
وأكباد حرّى ( 1 ) أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ ( 2 ) أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدّهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ، فما خلقت ليشغلني أكل الطّيّبات ( 3 ) كالبهيمة المربوطة همّها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمّمها ( 4 ) تكترش ( 5 ) من أعلافها ،
--> ( 1 ) غرثى . . . : جائعة . وحرّى - مؤنث حران : عطشان . ( 2 ) القد : سير من جلد غير مدبوغ ، وكانت العرب في الجاهلية تأكله . والمراد : ان الفقر بلغ بهم حتى صاروا يودون الحصول على القد . ( 3 ) الأسوة . . . : القدوة . وجشوبة العيش : خشونته . والمراد به الأطعمة التي يتناولها الفقراء كالشعير وشبهه . ( 4 ) القمامة : الكناسة تجمع من البيوت والطرق ، تبحث فيها الحيوانات عن الغذاء . ( 5 ) تكترش : تملأ كرشها .